Hevin
السويد | صديقك أينما كنت

مشاركات : خاطرة بعنوان / نجوانا والفؤاد / بقلم إيمان أبوزيد من سوريا

- الإعلانات -

 نجوانا والفؤاد

 

كم من الاعتذارِ يلزمكَ لتغفر ؟!

هل تكفي ستُّ سنوات اعتذار أمْ تودُّ العمر بأكملِه لتَسفر ؟!

- الإعلانات -

لكَ مِنّا أَنْ نعتذر ونقبّل جدرانَ الدكان صبحاً وضحىً ومساءً. هنا تركناكَ منذ ستِّ سنوات ، خرجنا وما خرجتَ معنا ، أبيتَ الفرارَ معنا ، جبانان نحن، هبنا الموتَ ولم ندرِ أنَّ موتَنا هو بُعدنا عنكَ حتى أنّنا لمْ نعِ أنّ خوفنا تضاعفَ حين بقيتَ ، نحن هنا الآن يا فؤادي ، جسدي المتعب وأنا ، نعم إنّه أنا، العقلُ الندمان والخرفان . لن أحدِّثك عن شوقَنا ، نعم يشتاقُ العقل ، يشتاق حين لا يتوقفُ عن التفكيرِ بكَ ويناجي الله ” ربَّاه أودُّ أن أجرِّب الزهايمر ما عدتُ أحتمل” ، وأيضاً الجسد كذلك الأمر ،يشتاق حين ينهِكه المرض وتسكنه ألف علة وعلة في غياب الدواء، حين تحجبُ شعيرات حاجبيه رؤية العينين ، حين تَرسمُ التجاعيد لوحة عجوز مهترء على ملامحه. اليوم جئناكَ معاً ، راجين رضاكَ فهل من صفحٍ؟؟ – اشتقتكما ، ضَعُفَ نبضي مع كلِّ حجرةٍ دُمِّرتْ مع كلِّ نفسٍ زُهقتْ ومع كلِّ قذيفةٍ نُسفتْ، مع كلِّ طفلٍ شُرِّد ومع كل زغرودةٍ أم شهيد وأرملة صَدحتْ. وهِنتْ شراييني وجَفتْ أوردتي،في كلِّ مرةٍ ترتعدُ الأرض كنت أردِّد “آن أوان حتفي” وأخافُ عليكُما . هلِمّوا ماعدتُ أطيق الفراق ،لنتوحد من جديد ،نحرس الجدران والمناديل العتيقة، نعدُّ كأساً من الشاي المخمَّر و نحتسيه معاً علَّه يتدفق في أوردتي دماً سلسبيلاً و يُقبلُ شبابنا من جديدٍ ، تعود لكَ راحة البال و يُزهرُ في وجهكَ ربيعاً ملوناً.

الإسم الكامل: إيمان أبوزيد
العمر: 24
الدولة: سوريا

لطالما أحببت الصور والتصوير ، كان تأملي لهم هو السبب الأول في إلهامي للكتابة، إلا أن وقعت حربا هوجاء استفزت مدادي ،أما عن شظايا مبدعة لم تكن إلا شروقا أخذ بيدي وسحبني إلى نور الشمس لأكون وضح الإبداع 

- الإعلانات -

- الإعلانات -

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.