Hevin
السويد | صديقك أينما كنت

مشاركات : خاطرة بعنوان / مأساة ابنة / بقم وفاء كسراوي من سوريا

- الإعلانات -

 “مأساة ابنة “

 

ارتشف فحيحَ أفعى المأساة ولعابها يسيل على مفصلِ القلب في مداخل منزلي المتهاوي ، بينما أجُر ذيولَ الآهاتِ خلفي مُخفيةً نزفي بفستانٍ أحمر انسجم مع لونِ الدماء مُشكِلاً حماراً قاتماً ،ذاكَ الذي كانَ ممزقًا مطرزًا بغبار الموت البطيء ،ليظهر شحوبَ وجهي بلوحةٍ فُسيفسائية النحيب ،لأتعثر بمرآةٍ متناثرة أمسك أكبر قطعها لأتفقد نفسي، فرأيتُ هولَ ما أصابني محاولةً أن أرتب شعري الأغبر المُشرذم مواسيةً إياه بعد عراكٍ خلفَ على أثرهِ أنعاش وإحياء خلايا حسية بين شعيراتي لم تكن موجودة قط .. ثم أزلت آثار تفحم الكحل المنهك من مقاومة الدموع المنهمرة من تحت عينيّ ، فتسبقني أطراف أصابعي إلى أسفل شفاهي لتلتحَفها كالأم الحنون وترتب عليها وهي تُزيل العالق من أحمر الشفاه الذي اختلط بلعاق العُهر الذي أقام مبيتهُ على شفةٍ عفيفة ..رميت تلك القطعة التي جعلتني أرى حقيقة الألم الذي حل بي .. مالبثت إلا أن تكورت بيديّ على صدري الذي اخترقته وحشية أنفاسٍ أطفأت قناديل عارية ، فاقدة لونَ تورد وجنتي ليذهب لرقصة الهزيمة .. أترنح يميناً ، أحتضر شمالاً بذنبٍ لم اقترفه ، بخطيئةٍ لم أرتكبها ، بليلةٍ الوالد الذي كان مُهجةَ القلب توغلت مشاعره في جسدي فانتفض في وجهي بظلمة المساء وأعلن قتلَ روحي ومن ثم عذريتي ، مع طفولتي بينما أحارب على شفا حافة ماتبقى من احترامٍ تجاهَ الذي يدعى “أبي” الذي أميتت فطرتهُ محضَ صدفة واقتلع جسدي الطاهر محضَ إصرار.. أذهب لحجرتي لأفرُ من نسبي إلى صدرِ الرماد محاولةً إنقاذ نفسي من مخالبٍ أبوية ..أيا ليتني وئدتُ قبل أن أكون نُطفةً تخرجُ مِنه .. فحرقةُ الواقع كأعصارِ جمرٍ يُحيطني يطوف على جبهةٍ ظنت أنها لفتاةٍ في الرابعة عشر لكن الآن باتت امرأة ضحية ساعةِ تحرُش ربما تنتهي بإنجابِ ابناً له يكونُ جدهُ ويناديني تارةً أختي وتارةً أماه ومابين الحالتين كان عويلُ نزفي الأخير لمأساةِ ابنة نادت أمها البعيدة الماكثة في السماء فلم تُجِب الِنداء .

 

- الإعلانات -

الإسم الكامل: وفاء كسراوي
العمر: 20
الدولة: سوريا

فتاةٌ تربت في كنف الياسيمين ، أردس الأدب العربي حلمي كحلم كل فتاة أن أصبح كاتبة يوماً ما

- الإعلانات -

- الإعلانات -

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.