Hevin
السويد | صديقك أينما كنت

مشاركات : خاطرة بعنوان / دمشق اليوم / بقلم نتالي إبراهيم

- الإعلانات -

/ دمشق اليوم / بقلم نتالي إبراهيم

 

- الإعلانات -

دمشق………. الساعة 1:55 …. لا أعلم ما الجديد الذي قد يكتب عنه الآن ….لكنه لا يسعني إلا أن أكتبك….. مجبولة بي أنت يا دمشق …. ممزوجة بتفاصيلي بلكنتي وبأني لازلت مبتورة الروح في حرب تخوضينها فتنزفين من جرحي…. ولأكتبك….

- الإعلانات -

أنا أنزف من قلمي ستة أعوام …. ولدت الاسى بعد أن اغتصبت سعادتي الحرب ولم يزل يراودني ألم المخاض…. صغيرة تلك الغريبة ذات الاعوام العشرة الممزوجة برحيق جمال تسرب إلى رحم سيدة أنجبتها عشية ليلة كحلية على ثوب اللجوء الممزق الذي لايكسو الجسد من الصفعات ولا الروح من الخيبات وخيمة الحدود وأنياب الغرائز الجنسية وقطاع الفرح وحاصدو الاعناق……. صغيرة على أن ينتشل المتبارون من دفتر رسمها الفرح وتوشم على ألسنة الصحف في حديث عن بشاعة مصابها رقما أحمقا لا يمثل حتى رقمها المفضل إلا أنه الترتيب على ورقة ستنفض عن جسدها الزعتر قريبا بدل الحبر في صبحية موظفين…… وعجوز هرمة جسد تتخبط وسط أمراض غاصت في عظامها باتت عكازا لحائط تهافت محطما على جثتها المشوهة مشلول القدرة على حمل باقي الشخبطات القديمة عليه………. سحابات الرصاص التي حلت مع قدوم فصل الموت مجددا على أرضك أغرقت المدن بالجثث المكدسة …..سيول من الدماء تنصب على أجسادنا ونحن تارة المجرمون وتارة الجناة….. ذاك الطريق المعبد بالذكرى، محطمة الآن ذكراه سكران على شدو دبابتين تصدحان في نفوس الشياطين ….يتلو الشوق لسكان رحلو خائفين ولآخرين سقطو معانقين حجارته يذرفون على جرحه دماءهم…. وبيوت تخبء أجسادها المفرغة من الحياة خلف الخرق المستعملة يعضها البرد وتصاب به فتموت ملامحها شاحبة شحوبة معدة اهلها مادام الصباح لم يبلل عصافير بطونهم المزقزقة من أيام بكسرة الخبز والجوع سوط الحي يجلده كل حين وحين……. وأزقة أخرى مختبئة في عارها……جدرانها سجون خاوية من الروح لاشيء فيها إلاذرات الاكسجين و ذرات الضوء المتسللة خلف الاسلاك و الخوف قطرات بللت ملامح الاقدار تائهة الدروب حيث انياب الوحوش اقتطعت مسار أصحابها ورمت بأجسادهم مقيدة بالالم رهائن للرغبة والعذاب و السيوف المسلولة…… يا الله ماذا اقول أكثر ماذا….. ماذا انا…..شبح سائح قديم يستطلع آثار الموت…. أجندي محاصر يرهبه الموت الذي يطرق بابه انا…..أأرملة شهيد سرقت الارض قطعة من قلبها انا……أضحية حرب..أرهينة إرهاب…..أمجلودة بالجوع والقهر انا…… أم تراني الجلاد……..

 

الإسم الكامل: نتالي إبراهيم
العمر: 19

انا طالبة صيدلة سنة ثانية…. الصيدلة بالنسبة لي مهنة إنسانية وبطريقة ما كانت وسيلة لأكون موجودة بطريفة فعالة بالمجتمع

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تعليقات
Loading...