Hevin
السويد | صديقك أينما كنت

مشاركات : خاطرة بعنوان / إعتذارات لن تنتهي / بقلم رهف اسطنبلي

- الإعلانات -

 

 

- الإعلانات -

اعتذارات لن تنتهي

 

أعتذر لأنّ كلامي هذا يحتوي على جرعةٍ كبيرة من الألم.

أعتذر لكَوني سأصبح أم لن تغفر لأطفالِها الأخطاء التي ارتكتبتها
لن أغفرَ اليوم الذي سَيبكي فيه طِفلي لعدم امتلاكهِ اللّعبة التي أعجبته
لن أغفرَ لنفسي عندما أرى ابنتي خائِفة من الحربِ عند عودتها إلى البيت.
لن أغفر لنفسي عندما أكون غير قادِرة على احتضانِ عائلتي أثناء أصوات المدافع
غفرنا بشكلٍ لايطاق حتّى فاقت قدرتنا على الغفرانِ

لن يستطيع أيّ مِنَّا الحديث عن ريعانِ شَبابه، عن أيَّامه الجميلة المُعدمة
لن تتحدث الفتاة عن شابٍ أحبّته على شاشةِ هاتف سيبدو ذلك شنيعاً
كل مانستطيع قوله كيفَ انقضت أيامنا ونحن نبحث عن ملجأ أكثر أماناً، نستتر تحتَ حضنٍ يَسعنا.
عن شابٍ سُجن في منزلِهِ هرباً من القتالِ
عن والدٍ ترك ميراثاً لابنه علَّه يسدد نفقات عائلته ويحول دونَ طلب الفتاة التي يُحبها
“2013” الوضع أشنع من أن يُقال أنَّ هناك شاب تخرَّج وهو تعيس خائفا من خدمة العلم
من أن تُودِّع فتاة عائلتها في عمرِ العشرين

- الإعلانات -

كانَ يلزمنا فقط جُرعات كبيرة من الحبِّ لنتحمل كل هذا
الأمر قبيح جداً بما سنرويه بعدَ عشر سنوات
سيكون هنالِكَ حكايات أسطوريَّة حُورب من أجلها
لكن؛ لابأس
هناكَ الكثير من النهاياتِ الحزينة التي سَتُقال .

 

أعتذرُ عن التًّقصير

-عن كلامي الذي لم يُقال وردُود أفعالي التي لم تظهر
-عن حبِّي الذي أخفيتهُ بقالب حلوى ووضعته في الثلَّاجة
-للذين ملأتُ قلوبهم بالموسيقى بالرًّغم من حزنِ المكان
-عن الأشياءِ الشّنيعة التي قلتها بحقّ نفسي
-عن أقدامي التي تسَاقطت وأنا أتجاوزُ الحُفر
-عن السَّلام الذي تَركته على الرصيفِ
-عن الذين فهمتهُم أكثر من أنفسِهم
-عن عجلةِ الأيام التي دارت وجَلبت معها المشهد ذاتَهُ
-عن مزاجيَّتي التي كنتُ أخفيها في سريري وأذهب، لتأكلَني كلّ ليلة فأستيقظ بنصفِ رأس
-عن أقلامي التي كسَرتها بحجّة عصبيَّتي
-وأوراقي التي أحرقتها لأنًّني كتبتُ بها أفكار، فَلم تُعجبني
-عن بيتي الذي صَار أُضحوكة من فزَّاعة أحلامي التي علًّقتها على الشُرفةِ
-لرعشةِ يداي التي خبّأتُها خلفَ قميصي
-للسجائر التي رميتها بقسوة من شباكي
-عن السَّواد تحتَ عُيوني الذي يُخجلني فأستخدمُ له الكثير من مستحضرات التَّجميل لأخفيه ..وأنا من صَنعتهُ بإتلافي المُستمر لنفسي

-أعتذر لقلبي لكلّ الأيام التي صعدتُ بها في المصعد بالرَّغمِ من ضيق نفسي
-أعتذر للَّيل الذي ضاق صَمتُه من صُراخ أنيني .

 

رهف اسطنبلي من سوريا اللاذقية …

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تعليقات
Loading...